السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )
535
مصنفات مير داماد
وما يقال ، من « أنّ ارتفاع الجزء بعينه ارتفاع الكلّ ، فانتفاء أحد الأجزاء إمّا عين انتفاء المركّب أو عين انتفاء علّته التامّة » ، فلا ثقة به ، إذ لو كان كذلك كان أمر واحد عين العلّة والمعلول معا ، لأنّه جزء المركّب . كما أنّه جزء للمركّب كذلك هو جزء لعلّته التّامّة ، فكان عدمه عين عدم المركّب وعين عدم علّته التامّة ، وعدم العلّة علّة لعدم المعلول ، فكان عدم ذلك الجزء بعينه علّة ومعلولا من جهة واحدة . وهو باطل ، فإنّ تغاير الحيثيّة التّعليليّة لا يفيد في كون الشيء علّة ومعلولا ، والحيثيّة لم تختلف التّقييديّة هاهنا ، فتأمّل وكن على بصيرة في أمرك . « ح م ق . أيّده اللّه . » ( كتابخانهء آستان قدس . ضميمهء اعتقاد الحكماء سهروردى ، شمارهء 1792 ) . ( 16 ) سدرة المنتهى والاعتصام بالمنّان القديم الحمد للّه العزيز العليم ، المهيمن العظيم ، الّذي أنزل كتابه الحكيم نورا ساطعا بالبرهان ، فظلّت أحداق العقلاء لمساطع أشعّته عبّدا ، وفجرا صادعا بالتّبيان ، فطلّت أعناق المصاقع دون سطاع بلاغته خضّعا ، ويخرّون للأذقان سجّدا ، وابتعث من بوتقة بطحاء العزّ والشرف وسرّة بطاح العلم والحكمة رسولا كريما ، فتضاءل العقول في معاهد شرعته ومماهد سنّته قنّتا وركّعا وسجّدا ، واستخلف له من صميم خاصّته الأقربين أوصياء أنجبين وأئمة أكرمين ، حديثهم بين ، ويقينهم عيان . تأتيهم أفواج سرّ الغيب في أنفاث روح القدس شرّعا وصدّعا . فهم تراجمة الوحي وأمناء السّرّ وقرناء الكتاب الكريم ، صلّى اللّه عليه وعليهم أتمّ الصّلاة وسلّم أطيب التّسليم . وبعد ، فإنّ دانق سبيل معرفة اللّه وخادم دين رسول اللّه ، أفقر المفتاقين وأحوج المربوبين إلى رحمة اللّه ، الحميد الغنىّ ، محمّد بن محمّد ، يدعى باقر الدّاماد الحسينىّ ، ختم اللّه له نشأتيه بالحسنى وسقاه من كأس المقرّبين ممّن له لديه لزلفى ، وجعل خير يوميه غده ، ولا أو هن من الاعتصام بحبل فضله العظيم يده ، يقول : معشر المتعطّشين ومعاشر المتنشطين ، طالما أصبحت مهجكم العطشى ظامئة الأكباد ، وأضحت أفئدتكم اللوعى خامئة الأدماغ ، أنتم في مهمه الشوق هائمون ، و